محمد بن عبد الله النجدي
275
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
موسى الحجّاويّ ، وتخرّج به وانتفع ، وقرأ على غيره كالجمال يوسف بن عبد الهادي ، والعلاء المرداويّ ، وتفقّه ومهر في الفقه ، فأجازه مشايخه وأثنوا عليه ، فرجع إلى بلده موفور النّصيب من العلم والدّين والورع ، فصار المرجوع إليه في قطر نجد ، والمشار إليه في مذهب الإمام أحمد ، وانتفع به خلق كثير من أهل نجد تفقّهوا عليه ، وألّف مؤلّفات عديدة ، منها : « الرّوضة » ، ومنها : « التّحفة » ، ومنها : « درر الفوائد وعقيان القلائد » ، وله تحقيقات نفيسة وتدقيقات لطيفة . وتوفّي ليلة الثّلاثاء ثالث رمضان المبارك سنة 948 ، ودفن بمقبرة الشّهداء من الصّحابة في الجبيلة - بضمّ الجيم - من قرى العيينة ، من أرض اليمامة ، ضجيعا للشّهيد الجليل زيد بن الخطّاب رضي اللّه عنه . وقال الشّيخ عثمان بن قايد في إجازته للشّيخ محمّد الحبتي بعد ذكر إسناده إليه : عن العارف باللّه تعالى ذي الكرامات الظّاهرة ، والآيات الباهرة ، الّذي فتح اللّه به مقفلات القلوب ، وكشف به معضلات الكروب « 1 » . /
--> ( 1 ) هذه إطلاقات طرقية ، واصطلاحات صوفية ، مبنية على الغلو والإطراء ، وتوسيع الدعوى ، وقد سد الشرع المطهر وسائل الغلو ، ونهى عنه ، والأحاديث في هذا كثيرة لا تخف - وللّه الحمد - .